الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

331

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 87 ] - اللَّهُ مبتدأ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خبره ، أو اعتراض والخبر : لَيَجْمَعَنَّكُمْ أي اللّه ، واللّه ليجمعنّكم أي يفضين بكم جميعا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ أو ليحشرنكم فيه والقيامة : قيامهم من قبورهم أو للحساب لا رَيْبَ فِيهِ في اليوم أو الجمع وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ انكار ، أي : لا أحد أصدق منه حَدِيثاً تمييز . [ 88 ] - فَما لَكُمْ تفرّقتم فِي الْمُنافِقِينَ في شأنهم فِئَتَيْنِ فرقتين ، ولم تجتمعوا على كفرهم . وهو حال ، عاملها : « مالكم » وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ ردهم إلى حكم الكفر ، أو خذلهم حتى ارتكسوا فيه بِما كَسَبُوا من الكفر وهم قوم قدموا من « مكة » وأظهروا الإسلام ثم رجعوا وأظهروا الشرك ، ثم سافروا إلى اليمامة ، فاختلف المسلمون في إسلامهم . وقيل : هم المتخلّفون يوم أحد « 1 » أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا تعدّوا من جملة المهتدين مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ من حكم اللّه بضلاله ، أو خذله لخبث نيته حتى ضلّ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يحكم بضلاله أو يخذله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا حجّة أو محجّة تنجيه . [ 89 ] - وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا تمنّوا أن تكفروا ككفرهم فَتَكُونُونَ أنتم وهم ، عطف على « تكفرون » سَواءً في الكفر فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ فلا توالوهم وان أظهروا الإيمان حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ هجرة صحيحة تحقّق ايمانهم في طاعة اللّه ودينه لا في غرض دنيوي فَإِنْ تَوَلَّوْا عن الإيمان والهجرة فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ في الحلّ والحرام كسائر الكفرة وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً وان بذلوا لكم الولاية والنصرة . [ 90 ] - إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ أي فخذوهم واقتلوهم إلّا الذين يلجئون إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ عهد ، والقوم هم الأسلميّون فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وادع « هلال

--> ( 1 ) قاله زيد بن ثابت - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 86 - .